التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونة بـ10 دراهم حقيقة معلبات إيزابيل بين التسويق والواقع الصحي

في رفوف المحلات التجارية والأسواق الممتازة بالمغرب، يجد المستهلكون علب "تونة إيزابيل" التي تُباع بسعر يقارب 10 دراهم. للوهلة الأولى، يبدو الأمر مغرياً: منتج دولي، سعر في المتناول، واسم تجاري ذائع الصيت يوحي بالجودة والموثوقية. غير أنّ ما تخفيه هذه العلب يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة ما يُستهلك فعلياً، وحول مدى سلامته على صحة المواطن المغربي. خلفية: صورة التونة في ذهن المستهلك التونة تعتبر من أكثر الأسماك المعلبة استهلاكاً عالمياً، حيث يُنظر إليها كخيار غذائي صحي وغني بالبروتين وأحماض "الأوميغا 3"، بالإضافة إلى سهولة حفظها واستخدامها في مختلف الأطباق. غير أن هذا التصور المثالي، الذي يستند إلى سمعة التونة الطازجة، لا يعكس بالضرورة حقيقة المنتجات التي تُسوَّق تحت هذه التسمية في بعض الأسواق، وعلى رأسها المغرب. من التونة إلى "الليسطاون" بحسب تقارير صحفية وشهادات خبراء في مجال الصناعات الغذائية، فإن ما يُباع تحت مسمى "تونة إيزابيل" في السوق المغربي ليس تونة بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل هو نوع مختلف يُعرف باسم "ليسطاون" (Listao)، وهو ...

استراتيجية تنمية قطاع الصيد البحري بالمغرب


 استراتيجية اليوتيس


لقد تم تصور استراتيجية أليوتيس من أجل مواجهة المعوقات التي كان يعاني منها قطاع الصيد البحري بما فيها تدبير الموارد والتسويق، مرورا بالصيد والتفريغ والبيع الأول والتحويل. وقد تفاقمت هذه المشاكل بسبب غياب رؤية وضعف الحكامة. وتتمحور استراتيجية أليوتيس حول ثلاثة محاور رئيسية.
محور الاستدامة
يتمثل هدف هذا المحور الأول في ضمان واستمرارية الأصناف الهشة والمعرضة للصيد المفرط مع تمكين الفاعلين الاقتصاديين من رؤية من أجل تعزيز استثماراتهم. كما يرمي إلى تحسيس العاملين وتمكينهم من تبني مبادئ صيد مسؤول.
وبغية تحقيق هذه الأهداف، تشمل الاستراتيجية برنامج عمل يهم البحث في الصيد البحري، وتهيئة المصايد باعتماد الحصص، وملاءمة وعصرنة الصيد وكذا تربية الأحياء. فيما يخص مجال البحث، أعد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري جردا كاملا للموارد السمكية في المنطقة الاقتصادية الخالصة (جرد مفصل للأصناف وتقييم للمخزون...). كما قام المعهد بتعزيز البحث والتطوير في تربية الأحياء؛ لا سيما من خلال التعاون العلمي الدولي. علاوة على ذلك، أشرف المعهد على مشاريع رئيسية أخرى مثل وضع نظام معلوماتي مندمج للصيد البحري وغمر الأرصفة الاصطناعية في مرتيل والصويرية القديمة.
موازاة مع ذلك، تم إطلاق برنامج مهم في التكوين: برنامج (تحدي الألفية)، الذي يهدف إلى تعزيز كفاءات الصيادين البحريين قصد مواكبة استغلال البنيات التحتية والموانئ الممولة في إطار شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري ووكالة الشراكة من أجل التنمية. وقد تم في نهاية يناير 2013 تكوين 13،000 صياد بحريا في إطار هذا البرنامج الذي رصدت له ميزانية تقدر ب 34.1 مليون درهم.
لقد تم تصور عدة مخططات قصد حماية الأصناف الهشة أو المعرضة للصيد المفرط مثل سمك أبو سيف في البحر الأبيض المتوسط، وسمك القرش، وسمك التونة، والأخطبوط، والقمرون والمرجان والطحالب الحمراء. وقد مكن وضع هذه المخططات من خلق 1.300 منصب شغل على الأرض و1740 في البحر كما تم وضع مشروع للتخلص من الشباك العائمة بغية تفادي الصيد العرضي للأصناف البحرية المحمية (الدلافين والحيتان والسلاحف البحرية ...).
ولمواجهة التهديدات التي يشكلها الصيد غير القانوني واستجابة لمتطلبات الشركاء الدوليين، تم وضع مسطرة للمصادقة على المصطادات. وتضمن هذه المسطرة التتبع الكامل والفعال لمنتجات البحر من خلال المراقبة الصارمة (من خلال نظام المعلومات والعلامات (VMS ) المثبتة على السفن).
وللنهوض بقطاع تربية الأحياء المائية في المغرب، والذي يمثل 1٪ من الإنتاج السمكي، تم إنشاء وكالة متخصصة في سنة 2011. وأجرت ANDA (الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية) منذ ذلك التاريخ دراسة عن امكانيات الساحل المغربي في مجال تربية الأحياء المائية. وأشرفت الوكالة أيضا على مشروع يهم تركيب تسعة مزارع سمكية في منطقة الفنيدق-الواد لاو على مساحة إجمالية قدرها 260 هكتار.
محور الأداء
أما المحور الثاني لاستراتيجية هاليوتيس Halieutis فيتجلى في ضمان الشروط المثلى للجودة في معالجة المنتجات وتثمين الموارد خلال كافة المراحل الرئيسية. ويهدف هذا المحور أيضا لضمان الشفافية أثناء سلسلة القيمة وإنشاء آليات فعالة للبيع في السوق
في هذا السياق، تم إنجاز استثمارات هامة في البنيات التحتية للصيد مع بناء نقاط للهبوط مهيئة (PDA) وقرى للصيادين (VDP) وسوق للسمك من الطراز الحديث. وستمكن هذه المرافق من تحسين الظروف المادية وظروف عمل الصيادين الحرفيين وتثمين مجموع قطاع الصيد.
ويهدف مشروع إدخال حاويات أيضا إلى تحسين جودة منتجات البحر. وهو يشمل مكونات مختلفة: صناديق بلاستيكية، وغسالات، ومعدات محلات التخزين والمناولة والخدمات اللوجستية، ومنتجات التنظيف ... وتبلغ كلفة هذا المشروع 230 مليون درهم.
محور القدرة التنافسية
الهدف من هذا المحور الثالث هو تسهيل وصول الصناعيين إلى المواد الأولية وتوجيههم نحو الأسواق الواعدة من خلال إنشاء ثلاثة أقطاب للتنافسية في المملكة. وحرصا على تحقيق التآزر، ستساعد هذه المراكز على تجمع في نفس المنطقة شركات الصيد ومراكز البحوث وغيرها من المتدخلين. وسيتم إحداث تلك الأقطاب على النحو الأمثل، اعتمادا على الموارد السمكية وأسواق الاستهلاك. وفضلا عن ذلك، ستقدم هذه الأقطاب مجموعة واسعة من الخدمات للصناعيين وللأفراد على حد سواء.
وبموازاة ذلك، تم إطلاق مشروع هام (وضع العلامات والتسويق والتواصل) قصد تعزيز سمعة وصورة منتجات البحر المغربية في الأسواق المحلية والدولية.
مصدر الموضوع
finances.gov.ma

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرادار البحري المكونات الأساسية وآلية العمل لتأمين الملاحة وتجنب التصادم

الرادار البحري: المكونات الأساسية وآلية العمل لتأمين الملاحة وتجنب التصادم تُعد أنظمة الرادار البحري من أهم الابتكارات التكنولوجية في عالم الملاحة البحرية، حيث أصبحت جزءاً لا غنى عنه لضمان سلامة السفن أثناء الإبحار وسط البحار والمحيطات. فمع كثافة حركة السفن التجارية والناقلات السياحية والصيد البحري، أصبحت الحاجة إلى وسيلة دقيقة لتحديد مواقع الأهداف وتفادي التصادمات أمراً ضرورياً. ويعتمد الرادار البحري على مبدأ إرسال نبضات رادارية عبر هوائي خاص، ثم استقبال الأصداء العائدة من الأهداف مثل السفن الأخرى أو الجزر أو العوائق البحرية، ليتم عرضها على شاشة مخصصة يستطيع قائد السفينة من خلالها تحديد مدى الهدف واتجاهه . في هذا المقال سنقوم بشرح المكونات الرئيسية للرادار البحري ، مع تفصيل وظائف كل وحدة على حدة، إضافة إلى توضيح العلاقة التكاملية بينها للحصول على صورة رادارية دقيقة وموثوقة. المكونات الرئيسية للرادار البحري يتكون جهاز الرادار البحري من أربع وحدات رئيسية تعمل جميعها في تزامن دقيق: وحدة الإرسال  (Transmitter Unit) وحدة الهوائي  (Aerial Unit) وحدة الاستقبال  ...

سمك السردين sardin أصنافه وأنواعه وفوائده الغذائية والاقتصادية

  سمك السردين     sardin اكتشف كل ما يخص سمك السردين، أنواعه، أصنافه وفوائده الصحية والاقتصادية، مع نصائح للاستهلاك التجاري والمنزلي. يُعد سمك السردين من أشهر الأسماك الزيتية الصغيرة في العالم، ويتميز بغناه بالأحماض الدهنية أوميغا-3، البروتينات، الفيتامينات والمعادن. يشتهر السردين في المغرب وأوروبا وإفريقيا كمصدر غذائي رئيسي، ويُعتبر من أهم الصادرات البحرية. يشمل مصطلح "سردين" عدة أنواع وأصناف تختلف في الحجم، شكل الجسم، اللون، وطريقة الاستهلاك، مما يجعل معرفة أصناف السردين أمرًا مهمًا للمستهلكين والصيادين على حد سواء. 1. الأنواع الرئيسية للسردين 1.1 السردين الأوروبي (Sardina pilchardus) الانتشار: البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي الشرقي. الوصف: صغير الحجم، لونه فضي، غني بالدهون الصحية. الاستخدام: يُستهلك طازجًا، معلبًا، أو مدخنًا. الأهمية الاقتصادية: الأكثر طلبًا في المغرب وإسبانيا والبرتغال. 1.2 السردين الصغير (Sardinella aurita) يُعرف أيضًا بالسردين الذهبي أو المستدير. الانتشار: السواحل الإفريقية والمحيط الأطلسي. الوصف: جسم نحيف وأط...

اختفاء قارب صيد تقليدي بالداخلة يثير قلق البحارة والأسر: بين هواجس المهنة ومخاطر البحر

تشهد مدينة الداخلة، إحدى أهم الحواضر البحرية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حالة من القلق والترقب بعد الأنباء التي راجت مؤخراً حول اختفاء قارب صيد تقليدي يحمل اسم "رباب" رقم 12/02-11082 ، كان قد غادر مركز قرية الصيد "لاساركا" في رحلة صيد يوم الثلاثاء 19 غشت الجاري، قبل أن تنقطع أخباره ويغيب عن العودة في الموعد المعتاد لتفريغ المصطادات. هذا الحادث المؤسف يسلط الضوء من جديد على مخاطر البحر وتحديات مهنة الصيد التقليدي ، التي تُعتبر واحدة من أعمدة النشاط الاقتصادي بالجهة، وفي الوقت نفسه من المهن الأكثر خطورة بالنظر إلى طبيعة الظروف المناخية، وأحياناً محدودية وسائل السلامة المتوفرة لبحارة القوارب التقليدية. تفاصيل الحادث وفقاً للمصادر المحلية، فإن القارب المسمى "رباب" انطلق في رحلة صيد عادية برفقة طاقمه من قرية الصيد "لاساركا"، التي تبعد بحوالي 7 كيلومترات عن مدينة الداخلة، في إطار نشاطه اليومي المعتاد. غير أن الساعات تحولت إلى أيام دون عودة القارب إلى رصيف الميناء أو إلى النقطة التي اعتاد الرسو فيها، وهو ما أثار المخاوف لدى زملاء البحار...